تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما إعراضي عَنهُ فَإِن زَوجته من الْحور الْعين الْآن عِنْد رَأسه

رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن

٣٨ - وَعَن أنس رضي الله عنه أَن أم الرّبيع بنت الْبَراء رضي الله عنها وَهِي أم حَارِثَة بنت سراقَة أَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله ﷺ أَلا تُحَدِّثنِي عَن حَارِثَة وَكَانَ قتل يَوْم بدر فَإِن كَانَ فِي الْجنَّة صبرت وَإِن كَانَ غير ذَلِك اجتهدت عَلَيْهِ بالبكاء فَقَالَ يَا أم حَارِثَة إِنَّهَا جنان فِي الْجنَّة وَإِن ابْنك أصَاب الفردوس الْأَعْلَى (١)

رَوَاهُ البُخَارِيّ

٣٩ - وَعَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ عجب رَبنَا (٢) تبارك وتعالى من رجل غزا فِي سَبِيل الله فَانْهَزَمَ يَعْنِي أَصْحَابه فَعلم مَا عَلَيْهِ فَرجع حَتَّى أهريق دَمه فَيَقُول الله عز وجل لملائكته انْظُرُوا إِلَى عَبدِي رَجَعَ رَغْبَة فِيمَا عِنْدِي وشفقة مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أهريق دَمه (٣)

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عَطاء بن السَّائِب عَن مرّة عَنهُ

٤٠ - وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَتقدم لَفظهمْ فِي قيام اللَّيْل

وَتقدم فِيهِ أَيْضا حَدِيث أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه عَن النَّبِي ﷺ ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله ويضحك إِلَيْهِم (٤) ويستبشر بهم الَّذِي إِذا انكشفت فِئَة (٥) قَاتل وَرَاءَهَا بِنَفسِهِ لله عز وجل فإمَّا أَن يقتل وَإِمَّا أَن ينصره الله ويكفيه فَيَقُول انْظُرُوا إِلَى عَبدِي هَذَا كَيفَ صَبر لي بِنَفسِهِ (٦)

الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن

= بالصحبة فنظر له ﷺ نظرة إجلال واحترام، وتفرس في وجهه نصر دين الله، وإخلاص النية لربه في الغزو فأخبر أنه من فضلاء الجنة، وقد صدق الله رسوله إذ حارب حتى استشهد فأحاط الله روحه برضوانه، وزفت إليه الحور العين تنعما وتكرما.

هذه حال رجال الصدر الأول لتعرف مقدار شجاعتهم واستبسالهم.

(١) أعلى درجة في الجنة.

(٢) عظم ذلك عنده وكبر لديه، وقيل رضي وأثاب، والمعنى أنه دافع دفاع الأبطال ولم يكترث بالموت.

(٣) استشهد.

(٤) يحبهم ويرضي عن فعلهم.

(٥) ظهرت مولية أمام العد.

(٦) حارب معتمدا علي ولم يخش الموت.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٣٢٥