تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي الحاكم منه: غزوة في البحرِ خيرٌ من عشر غزواتٍ في البرِّ إلى آخره، وقال: صحيح على شرط البخاري، وهو كما قال، ولا يضر ما قيل في عبد الله بن صالح، فإن البخاري احتج به.

(المائد): هو الذي يدوخ رأسه، ويميل من ريح البحر، والميد: الميل.

٣ - وروي عنْ عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: منْ غزا في سبيل الله غزوة في البحر، والله أعلم بمن يغزو في سبيله، فقد أدَّى إلى الله طاعته كلها، وطلب الجنَّة كلَّ مطلبٍ، وهرب من النار كلَّ مهربٍ. رواه الطبراني في معاجيمه الثلاثة.

٤ - وعن أمِّ حرامٍ رضي الله عنها أنَّ رسول الله ﷺ قال: المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيدٍ، والغريق له أجر شهيدٍ. رواه أبو داود.

٥ - وروي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: منْ فاته الغزو معي فليغز في البحر: رواه الطبراني في الأوسط.

(الترهيب من الغلول والتشديد فيه، وما جاء فيمن ستر على غال)

١ - عنْ عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال. قال على ثقل رسول الله ﷺ رجل يُقال له كرْكرة فمات، فقال رسول الله ﷺ هو في النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قدْ غلَّها (١). رواه البخاري، وقال: قال ابن سلام كركرة، يعني بفتحهما.

(الثقل محركا): هو الغنيمة. (وكركرة): ضبط بفتح الكافين وبكسرهما، وهو أشهر.

(والغلول): هو ما يأخذه أحد الغزاة من الغنيمة مختصا به، ولا يحضره إلى أمين الجيش ليقسمه بين الغزاة سواء قل أو كثر، وسواء كان الآخذ أمين الجيش، أو أحدهم.

واختلف العلماء في الطعام والعلوفة، ونحوهما اختلافا كثيرا ليس هذا موضع ذكره.

٢ - وعنْ عبد الله بن شقيقٍ أنَّه أخبره من سمع النبيَّ ﷺ، وهو

(١) سرقها من المغنم.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٣٠٦