ترغيب الغازي والمرابط في الاكثار من العمل الصالح من الصوم
والصلاة والذكر ونحو ذلك، وتقدم في باب النفقة في سبيل الله
١ - عنْ أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ ليلة أسرى به أتى على قومٍ يزرعون في يومٍ، ويحصدون في يوم كلَّما حصدوا عاد كما كان، فقال يا جبرائيل: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف لهمْ الحسنة بسبعمائة ضعفٍ، وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه (١). رواه البزار.
٢ - وعنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ما منْ عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا (٢). رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
٣ - وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: من صام يوما في سبيل الله في غير رمضان بُعِّد من النار مائة عام سير المضمَّر (٣) الجواد (٤). رواه أبو يعلي من طريق زبان بن فائد.
٤ - وعنْ أبي الدَّرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: من صام يومًا في سبيل الله جعل بينه وبين النَّار خندقًا (٥) كما بين السماء والأرض. رواه الطبراني في الأوسط والصغير بإسناد حسن.
٥ - وعنْ أبي أمامة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: منْ صام يومًا في سبيل الله جعل الله بينه وبين النَّار خندقًا كما بين السماء والأرض. رواه الترمذي عن الوليد بن جميل عن القاسم عنه، وقال: حديث غريب.
٦ - وعنْ عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
(١) يزيده حسنات وبركة.
(٢) أي يتطوع بنافلة يجعل الله مكانه بعيدًا عن النار مسيرة سبعين سنة سيرا مسرعا. والمعنى يقربه إلى الجنة، ويقيه عذاب جهنم من جراء جهاده، وتنفل صومه لله.
(٣) الذي دق وقل لحمه. يقال أضمرته: أعددته للسباق، وهو أن تعلفه قوتا بعد السمن فهو ضامر وخيل ضامرة وضوامر، والمضمار: الذي تضمر فيه الخيل.
(٤) سريع الجري قوي الوثب.
(٥) حصنا حصينًا ومكانا مكينا.