حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن إدريس عن شعبة عن هشام بن زيد عن جده أنس: (أن جارية كان عليها أوضاح لها فرضخ رأسها يهودي بحجر، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها رمق، فقال لها: من قتلك فلان؟ قتلك فلان؟ فقالت: لا، برأسها، قال: من قتلك؟ فلان قتلك؟ قالت: لا، برأسها، قال: فلان قتلك؟ قالت: نعم، برأسها، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل بين حجرين)].
باب أيقاد المسلم بالكافر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال: حدثنا قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال: (انطلقت أنا والأشتر إلى علي عليه السلام، فقلنا: هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في كتابي هذا، قال مسدد: فأخرج كتاباً وقال أحمد: كتاباً من قراب سيفه، فإذا فيه: المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثاً فعلى نفسه، ومن أحدث حدثاً، أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين). قال مسدد عن ابن أبي عروبة. حدثنا عبيد الله بن عمر قال: حدثنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذكر نحو حديث علي زاد فيه: (ويجير عليهم أقصاهم، ويرد مشدهم على مضعفهم ومتسريهم على قاعدهم)].بسم الله الرحمن الرحيم. تقدمت الإشارة إلى أن المؤمن لا يقتل بالكافر، وأن عثمان بن عفان عليه رضوان الله تعالى قتل رجلاً قتل معاهداً تعزيراً فيما يظهر، وليس حداً، وذلك لظهور الدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقتل مسلم بكافر).