قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمود بن خالد وكثير بن عبيد قالا: وحدثنا محمد بن الصباح بن سفيان قال: أخبرنا الوليد عن أبي عمرو وهو: ابن عمرو عن عمرو بن شعيب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه قتل بالقسامة رجلاً من بني نصر بن مالك ببحرة الرغاء على شط لية البحرة, فقال: القاتل والمقتول منهم) , هذا لفظ محمد (ببحرة) , أقامه محمود وحده. قال بعضهم بنحوه].
باب في ترك القود بالقسامة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في ترك القود بالقسامة. حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار زعم أن رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوا فيها، فوجدوا أحدهم قتيلاً، فقالوا للذين وجدوه عندهم: قتلتم صاحبنا، فقالوا: ما قتلناه، ولا علمنا قاتلاً، فانطلقنا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهم: (تأتوني بالبينة على من قتل هذا. قالوا: ما لنا بينة، قال: فيحلفون لكم، قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه، فوداه مائة من إبل الصدقة).حدثنا الحسن بن علي بن راشد قال: أخبرنا هشيم عن أبي حيان التيمي قال: حدثنا عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال: (أصبح رجل من الأنصار مقتولاً بخيبر، فانطلق أولياؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له، فقال: لكم شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم؟ قالوا: يا رسول الله! لم يكن ثم أحد من المسلمين، وإنما هم يهود وقد يجترئون على أعظم من هذا، قال: فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم، فأبوا، فوداه النبي صلى الله عليه وسلم من عنده).