حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد عن نصر بن عاصم الليثي قال: أتينا اليشكري في رهط من بني ليث, فقال: من القوم؟ فقلنا: بنو ليث, فقلنا: أتيناك نسألك عن حديث حذيفة فذكر الحديث؛ قال: (أقبلنا مع أبي موسى قافلين، وغارت الدواب بالكوفة، قال: فسألت أبا موسى أنا وصاحب لي فأذن لنا فقدمنا الكوفة, فقلت لصاحبي: أنا داخل المسجد فإذا قامت السوق خرجت إليك, قال: فدخلت المسجد، فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رءوسهم يستمعون إلى حديث رجل, قال: فقمت عليهم, فجاءني رجل فقام إلى جنبي, فقلت: من هذا؟ قال: بصري أنت؟ قلت: نعم, قال: قد عرفت لو كنت كوفياً لم تسأل عن هذا, قال: فدنوت منه فسمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر, وعرفت أن الخير لن يسبقني, قال: قلت: يا رسول الله, هل بعد هذا الخير شر؟ قال: فقال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرات, قال: قلت: يا رسول الله, بعد هذا الشر خير؟ قال: فتنة وشر, قال: قلت: يا رسول الله, بعد هذا الشر خير؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرات, قال: قلت: يا رسول الله, بعد هذا الشر خير؟ قال: هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء فيها أو فيهم, قلت: يا رسول الله, الهدنة على الدخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه, قال: قلت: يا رسول الله بعد هذا الخير شر؟ قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاث مرات, قال: قلت: يا رسول الله, بعد هذا الخير شر؟ قال: فتنة عمياء صماء عليها دعاة على أبواب النار, فإن مت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحداً منهم).
التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ١٣٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التعليق على سنن أبي داودص ١٣٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي