حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا ليث عن طاوس عن رجل يقال له: زياد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها ستكون فتنة تستنظف العرب, قتلاها في النار, واللسان فيها أشد من وقع السيف).قال أبو داود: رواه الثوري عن ليث عن طاوس عن الأعجم, قال: إنما هو زياد الأعجمي].وزياد الأعجمي مجهول, ليس له إلا هذا الحديث. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع قال: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس قال: زياد سيمين كوش].
باب ما يرخص فيه من البداوة في الفتنة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يوشك أن يكون خير مال المسلم غنماً يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر؛ يفر بدينه من الفتن)].
باب في النهي عن القتال في الفتنة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في النهي عن القتال في الفتنة. حدثنا أبو كامل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب ويونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال: (خرجت وأنا يعني: في قتال, فلقيني أبو بكرة فقال: ارجع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار, قال: يا رسول الله, هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه أراد قتل صاحبه)].بسم الله الرحمن الرحيم. وفي هذا إشارة إلى أن الله عز وجل يؤاخذ العبد بالعزم, ولو لم يفعل فيؤاخذه الله عز وجل به, ولهذا أدخله الله النار مع أنه لم يقتل أحداً, وأن الذي لا يؤاخذ الله عز وجل به هي خطرات النفس, فالخطرات والوساوس والرغبات التي لا تستوجب عزماً وهماً بالعمل لا يؤاخذ بها. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن المتوكل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن أيوب عن الحسن بإسناده ومعناه مختصراً.