حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد: (أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ, فأهوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل منه, فقالوا: هو ضب، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده, قال: فقلت: أحرام هو؟ قال: لا, ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه, قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر)].وفي هذا أن الإنسان إذا كره شيئاً تورعاً فلا يحرمه على غيره, وإنما يمنع نفسه منه ويدع الناس على ما هم عليه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا خالد عن حصين عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش فأصبنا ضباباً, قال: فشويت منها ضباً فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه, قال: فأخذ عوداً فعد به أصابعه, ثم قال: إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواباً في الأرض وإني لا أدري أي الدواب هي, قال: فلم يأكل ولم ينه).حدثنا محمد بن عوف الطائي وقال: حدثنا الحكم بن نافع قال: حدثنا ابن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحم الضب)].
باب في أكل لحم الحبارى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني بريه بن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده، قال: (أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حبارى)].