تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة أنه كان يقول: شر الطعام طعام الوليمة, يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين, ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله]. اختلف العلماء في حكمها هل هي واجبة أم مستحبة؟ وظواهر النصوص الوجوب لمن لم يكن معذوراً ومن له حق عليه. وأما بالنسبة لمن كان صائماً فجاء عن عبد الله بن عمر وعثمان بن عفان أنهما أفطرا في الوليمة, ولكن جاء في الخبر يدعو ويحضر ويبرك ونحو ذلك. والوليمة إذا دعي إليها بدعوة صحيحة, وأما الدعوة الحديثة التي تكون بوسائل الاتصال؛ بالرسائل أو بالأوراق أو غير ذلك التي لا يتكلف فيها, فهذه من الدعوات التي لا تحمل على التأكيد والإلزام؛ وذلك أن الناس في زماننا يطبعون الكروت ويرسلون رسائل جوال بالتعميم, يرسل إلى خمسين ومائة وتطبع إلكترونياً وترسل, ولا يدري من دعا, فهذا يقال: إن هذه ليست دعوة صحيحة, ولا يجب حينئذ أن تجاب الدعوة.

باب استحباب الوليمة عند النكاح

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد وقتيبة قالا: حدثنا حماد عن ثابت قال: (ذكر تزويج زينب بنت جحش عند أنس بن مالك فقال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها أولم بشاة).حدثنا حامد بن يحيى قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن أنس بن مالك (أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بسويق وتمر)].

باب كم تستحب الوليمة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من ثقيف كان يقال له: معروفاً أي: يثنى عليه خيراً, إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، واليوم الثالث سمعة ورياء).

التعليق على سنن أبي داود · الصفحة ١٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن أبي داودص ١٢٠٩