تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأحَدُهُما: أنَّ الأمثالَ في المعنى حَسَنَاتٌ كما أنَ الشَّخْصَ (١) في قولِهِ (٢): "ثَلاثُ شخوصٍ"، نساءٌ.

والآخَرُ: أن المُضافَ إلى المؤنثِ قد يؤَنّثُ، وإنْ كانَ مذكرًا، كقول مَنْ قَرَأَ: ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ (٣). وقالَ الشّاعرُ (٤) ابنُ مُقْبِلٍ:

قد صَرَّحَ السَيْرُ كُتْمانَ وابْتُذِلَتْ … وَقْعُ المَحَاجنِ بالمهريّةِ الذُّقُنِ (٥)

والثّلاثَةُ وما بَعْدَها من العَدَدِ إلى العَشَرةِ، تُضَافُ إلى الجموعِ دوْنَ الأحادِ. وقالوا: ثَلَاثَة أشْيَاءَ، وأشْياءُ أسْمٌ مُفْرَدٌ على قولِ الخليلِ وسيبويةِ (٦) لأنّها صَارتْ بَدَلًا منْ أفْعالٍ، يدلُّكَ على ذَلكَ تذكيرُهُم ثَلاثَةً، مع أنَّ أشْياءَ مؤنّثةٌ كطَرْفَاءَ وقَصْبَاءَ. وقالوا: ثَلَاثَةُ رَجْلَةٍ، فجعلوا ذَلكَ بمنزلةِ "أشْياءَ"، كأنّه صارَ بدلًا من أرْجَالٍ. وقالوا: ثلاثُ ذَوْدٍ، حَيْثُ كانَ في المَعْنى جَمْعًا،

(١) ع: "الشخوص" أولى.

(٢) ص، ي: "قولك".

(٣) آية ١٠/ يوسف ١٢، وقرأها: تلتقطه بعض - بالتاء - الحسن، وعن ابن كثير وقتادة (شواذ ابن خالويه ص ٦٢).

(٤) سقطت: "الشاعر" في س، ف، ي.

(٥) الشاهد فيه تأنيث "وقع" وهو مصدر لما أضافه إلى المحاجن وهي مؤنثة تأنيث الجماعة وهي جميع محجن: عصا فيها عقافة يتناول فيها الشجر، وكتمان: واد بنجران، ولمهرية: إبل منسوبة إلى مرة بن حسدان، حي من العرب، والذقن جمع ذقون، وهي الناقة التي تدني ذقنها من الأرض عند سيرها. له في ديوانه ف ٣٩/ ٩ ص ٣٥٣، القيسي ٩٢ ظ، معاني القرآن ١/ ١٨٧، المحتسب ١/ ٢٣٧، اللسان مواد: (كتم) ١٥/ ٤١٢ (وجحن) ١٦/ ٢٦٢ و(ذقن) ١٧٠/ ٣٢ وهو غير منسوب في الخصائص ٢/ ٤١٨. ورد في ي "قد سرح": تحريف. وك: "الدقن"، تصحيف.

(٦) سيبويه ٢/ ١٧٤. أنظر أيضًا المسألة ١١٨ (وزن أشياء) في الأنصاف ٤٣٤ - ٤٤٠.

التكملة للفارسي · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التكملة للفارسيص ٢٨٤