تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان له أجران، وإن كان مخطئا فله أجر على اجتهاده.

ومن باب الأمر بالاعتصام بحبل الله

[٣٧٣] حديث أبي هريرة: (إضَاعَة المَالِ) (١)، فيه وجهان: أحدهما: أن يُنْفَق في معاصي الله، وهو السرف الذي عابه الله ونهى عنه، والوجه الآخر: دفع المال إلى ربه وليس بموضع، ألا تراه قال: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦]، قال مجاهد: الرشد: العقل (٢).

وأما: (كَثرَةَ السُّؤَالِ) فيحتمل أنه سؤال الناس أموالَهم، ويحتمل أن يكون من السؤال عن الأمور وكثرة البحث عنها؛ كما قال: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١].

والاعتصام بحبل الله يجمع جميع الخيرات، ومناصحةُ الولاة تجمع القيام بالواجب والمندوب إليه.

[٣٧٤] و(عُقُوقُ الأُمَّهَاتِ) (٣): الامتناع من طاعتهن فيما يحسُن، و(وَأْدُ البَنَاتِ): دفنهن في صغرهن وهن أحياء، و(مَنْعًا وَهَاتٍ): هو أن يمنع الواجبَ، ويطلب ما لا حق له فيه.

(١) أخرجه مسلم برقم: ١٧١٥، وأخرجه أحمد برقم: ٨٣٣٤.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: ٢٥٩٤٥، ينظر: تفسير الطبري: ٧/ ٥٧٧، تفسير ابن المنذر: ٢/ ٥٦٨.

(٣) حديث المغيرة بن شعبة: أخرجه في الباب برقم: ٥٩٣، وعند البخاري برقم: ٢٤٠٨.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٣٨٥