تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر مثل هذا تركت حديثه (١)، وجعله بعضهم رأيًا لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث (٢).

وقال أبو عيسى الترمذي: قلت لمحمد بن إسماعيل في هذا فقال: تفرد به عبد الملك، ويروى عن جابر خلاف هذا (٣).

وحُكي عن أميةَ بن خالدٍ عن شعبةَ قال: قلت له: مالكَ لا تحدث عن عبد الملك؛ وأنت تحدث عن محمد بن عبيد الله العَرْزمي، وعبد الملك كان حسَن الحديث، فقال: من حسنه فررت، وقيل: من حسنه فَرِقت (٤).

ومن باب من ظلم شبرا من الأرض

[٣٤٣] حديث سعيد بن زيد: قوله: (طُوِّقَهُ مِن سَبع أَرَضِينَ) (٥)، قيل: يكلف نقل ما ظَلَم منها في القيامة إلى المَحْشر؛ فيكون ذلك كالطَّوق في عنقه، وقد رُوِي معنى ذلك في الحديث (٦)، وقيل: يُعاقَب بالخَسْفِ، رُوي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي ﷺ: قال: (خُسِفَ بِهِ يَومَ القِيَامَةِ إِلَى سَبعِ أَرَضِينَ) (٧)، وفيه دليل

(١) تاريخ بغداد ١٢/ ١٣٢، الضعفاء للعقيلي: ٣/ ٣١.

(٢) معالم السنن: ٣/ ١٥٥.

(٣) العلل الكبير للترمذي: ص ٢١٦، رقم: ٣٨٥.

(٤) معرفة السنن والآثار ٨/ ٣١٢، الجرح والتعديل: ١/ ١٤٦، حلية الأولياء: ٧/ ١٥٥.

(٥) أخرجه برقم: ١٦١٢، وأخرجه البخاري برقم: ٢٤٥٣.

(٦) جاء ذلك في رواية عند الإمام أحمد برقم: ١٧٥٧١، وفيها: (كلَّفه الله عز وجل أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوقه إلى يوم القيامة)، وعند الطبراني في الكبير برقم: ٦٩٢: (كلفه الله أن يحضره)، وكذلك برقم: ٣١٧٢: (يحمله).

(٧) أخرجه البخاري برقم: ٢٤٥٤.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٣٦٠