بخِدمة الأصحاب الذين ضَعُفوا عن الصوم بالعمل، وقوله: (فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ وَعَمِلُوا) (١) أي: تشمَّروا، أو شَدُّوا أوساطهم.
* * *
[٧٣] وقوله: (وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيهِ) (٢) يريد زَحمة الناس، وكثرةَ اجتماعهم عليه.
* * *
[٧٤] وقوله: (أَسْرُدُ الصَّوْمَ) (٣) أي: أُتابع، والسَّرد النَّظْمُ.
ومن باب ما جاء في صيام يوم عرفة
[٧٥] حديث: أم الفضل: (أَنَّ نَاسًا تَمَارُوا عِندَهَا) (٤) أي: اختلفوا في صيام رسول الله ﷺ يوم عرفةَ يعني: بعرفةَ، إنما اختار رسول الله ﷺ فطرَ يوم عرفةَ بعرفةَ تيسيرًا على الناس، ورأى أن الصوم يُضعِف الإنسان، وأن الدعاءَ والذكرَ في ذلك اليوم أفضل، فاختار لهم الإفطار.
(١) قال عياض رحمه الله: (قوله: (فتحزم المفطرون): كذا لأكثر الرواة تحزم بالحاء المهملة، وبالزاي، وعند أبى سعيد السجزي: (فَتَخَدَّم) بالمعجمة، وبالدال، قالوا: وهو صواب الكلام إن شاء الله أي: خدموهم، وقاموا بمؤن الصُّوَّام) ولم يستبعد رواية (تحزم) وصحح معناها على وجوه: شد الحزام للخدمة، أو هي استعارة للجد والتشمير، أو هي من الحزم والقوة. [إكمال المعلم ٤/ ٧٢].
(٢) حديث أبي سعيد الخدري برقم: ١١٢٠، وأخرجه أبو داود برقم: ٢٤٠٦.
(٣) حديث عائشة برقم: ١١٢١، وأخرجه أبو داود برقم: ٢٤٠٢.
(٤) أخرجه برقم: ١١٢٣، وأخرجه البخاري برقم: ١٩٨٨.