تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَو سَأَلهُ رَجُلٌ "هَلْ عِندَكَ ودِيعةٌ لِفُلانٍ؟ " فأَخْبرَه بِها، ضَمِنَ عِنْدَ العبَّادِي، ومَن تبِعَهُ، والأرْجَحُ خِلافُهُ.

ولَوْ أُخِذتْ مِنه كُرهًا لمْ يَضْمَنْ (١).

وإنْ طَلَبَها الظَّالِمُ أخْفَاهَا عَنْه، ويَجوزُ أن يَحلِفَ أنَّهَا لَيْسَتْ عِندَهُ، ولكِنَّهُ يَحْنَثُ إنْ لَم يُكْرِهْهُ على الحَلِفِ.

ولَو (٢) أكْرَهَهُ الظَّالِمُ حتَّى سَلَّمَها إلَيْه كَان لِلْمالِكِ تَضْمِينُه علَى مَا صحَّحُوهُ، وهُو يَرْجِعُ (٣) على الظَّالِم (٤).

الحَادِي عَشَرَ: الجُحودُ إذَا طَلبَ المَالِكُ، بِخِلَافِ مَا إذَا قالَ: "لِي عِندَك وديعَةٌ" ولَمْ يَطلُبْها فأنْكَرَهَا، فإنَّه لَا يَضْمنُ على ما صحَّحُوه (٥).

وحيثُ ضَمِنَ بالجَحْدِ فَثَبَتَتْ (٦) عليه (٧) لَمْ تُقبَلْ دَعْواهُ بِرَدِّها قَبْلَ ذلك.

ويُصَدَّقُ في التَّلَفِ، وإنْ أقَامَ بَيِّنةً بأنَّه رَدَّها، أوْ تَلِفتْ قَبْلَ الجَحْدِ سَقطتِ

= التعارف وهو حرز المثل، فإذا تركها فيما دون حرز مثلها، فقد فرط فلزمه الضمان، وإن وضعها في حرز فوق حرز مثلها لم يضمن؛ لأن من رضي بحرز المثل رضي بما فوقه. قاله في "المهذب" (ص ٣٥٩).

(١) "المهذب" (ص ٣٦٢).

(٢) في (ل): "وإن".

(٣) في (ل): "ثم يرجع هو".

(٤) "المهذب" (ص ٣٦٢).

(٥) "المهذب" (ص ٣٦٢).

(٦) في (أ، ب): "فثبت".

(٧) "عليه" سقط من (ل).

التدريب في الفقه الشافعي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدريب في الفقه الشافعيج ٢ · ص ٤٠١