تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولَو أمَرَهُ بَرَبْطِها في الكُمِّ، فأمْسكَها بَيَدِها (١) ضَمِنَ إنْ (٢) ضَاعَتْ بنَومٍ أوْ نِسيانٍ لَا بِأخْذِ غَاصِبٍ.

ولَو جَعلَها في جَيْبِه بَدلًا عَن الرَّبْطِ في الكُمِّ لَمْ يَضْمَنْ، إلَّا إذَا كانَ واسِعًا، كذَا قَالُوه، لكَنِ الجَيبُ وإنْ ضَاقَ لَيْسَ حِفْظُه كالرَّبْطِ في الكُمِّ (٣)، فيَضْمَنُ إنْ ضَاعَتْ بنَومٍ ونحوِه (٤).

ولَو أمَرَهُ بِوَضْعِها في الجَيْبِ فرَبطَها في الكُمِّ ضَمِنَ، كذا جَزَمُوا بِه، وفيهِ ما سَبَقَ (٥).

ومَتى أمَرَهُ بالرَّبْطِ في الكُمِّ فَجعلَ الخَيْطَ الرَّابِطَ خَارِجَ الكُمِّ، ضَمِنَ إنْ أخَذَها الطَّرَّارُ لا إنِ انحلَّ الخَيطُ، وبالعَكْسِ ينْعَكِسُ الحُكْمُ (٦).

العَاشرُ (٧): التَّضيِيعُ بأنْ نَسِيَ، أوْ جَعلَها في مَضِيعةٍ، أوْ في غَيرِ حِرْزِ مِثْلِها (٨)، أوْ سَعى بِها إلى مَن يُصادرُ المَالكَ أوْ دَلَّ علَيها سَارقًا.

(١) "بيده" سقط من (ل).

(٢) في (ل): "وإن".

(٣) "في الكم" سقط من (ل).

(٤) "المهذب" (ص ٣٦٠).

(٥) "المهذب" (ص ٣٦٠).

(٦) "المهذب" (ص ٣٦٠).

(٧) "الروضة" (٦/ ٣٤١).

(٨) ومن قبل الوديعة نظرت: فإن لم يعين المودع الحرز، لزمه حفظها في حرز مثلها، فإن أخر إحرازها فتلفت، لزمه الضمان، لأنه ترك الحفظ من غير عذر فضمنها، فإن وضعها في حرز دون حرز مثلها، ضمن، لأن الإيداع يقتضي الحفظ، فإذا أطلق حمل على =

التدريب في الفقه الشافعي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدريب في الفقه الشافعيج ٢ · ص ٤٠٠