تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: 75].

وهم أصحاب القلوب المتوسمة بشواهد أحكام الغيب المكفوفة في غيب الغيب ليعتبروا بأحوالهم ويجتنبوا عن أفعالهم؛ لئلا يكونوا من المنتقمين الذي قال الله فيهم: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الحجر: 79] ويتفرقوا بمعرفة بعض مرتبة من مراتب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: 72] وأنه لمرتبة ما نالها أحد من العالمين إلا سعيد المرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم من الأزل إلى الأبد وهي أنه تعالى قسم بحياته وذلك، لأنه صلى الله عليه وسلم كان حياً بحياته فانياً عن نفسه باقياً بربه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ [الزمر: 30] أي: ميت عنك حي بنا وهو مختص بهذا المقام المحمود.

التأويلات النجمية · الصفحة ٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٨٣٦