تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا﴾ [يونس: 76] الذكر الذي هو من صفاتنا، فيعمل عمل الثعبان، ويظهر المعجزات مع فرعون النفس وصفاتها.

﴿قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [يونس: 76] يعني: فرعون النفس ترى معجزة ثعبان الذكر سحراً، ﴿قَالَ مُوسَى﴾ [يونس: 77] أي: موسى القلب، ﴿أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ﴾ [يونس: 77] أي: معجزات الذكر، ﴿أَسِحْرٌ هَذَا﴾ [يونس: 77] أي: تشكون وتشبهونها بالسحر.

﴿وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ﴾ [يونس: 77] أي: لا فلاح في السحر، والفلاح هو الخلاص عن قيد الوجود المجازي والظفر بالوجود الحقيقي، وإنما الفلاح في الذكر بقوله: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾ [الأنفال: 45]، ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [يونس: 78] وهذا من كلام النفس وصفاتها مع القلب ذكر التصرف عن عبادة الدنيا والهوى، ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا﴾ [يونس: 78] السر والقلب، ﴿الْكِبْرِيَآءُ﴾ [يونس: 78] السلطنة والتصرف.

﴿فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: 78] أي: أرض القالب، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: 78] بمتبعين ولا مصدقين، ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ [يونس: 79] النفس، ﴿ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ [يونس: 79] من الشياطين والنفوس المتمردة الساحرة في البيان، وبالوساوس والهواجس والتمويهات، ﴿فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى﴾ [يونس: 80] القلب، ﴿أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ﴾ [يونس: 80] من تمويهاتكم.

التأويلات النجمية · الصفحة ٦٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ٦٨٣