[الأعراف: 32] فيكون من خواص عباده الذين أتاهم الله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة؛ بل يكون لبعضهم نعيم الدنيا معيناً على تحصيل نعيم الآخرة كما جاء في الحديث الرباني: " وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى فإن أفقرته يفسده ذلك ".
﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾ [يونس: 65] لحديث النفوس، ﴿الْعَلِيمُ﴾ [يونس: 65] بأمزجة عباده يدفع ما يضر بهم ويحيطهم ما لا ينفعهم منه، ﴿أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [يونس: 66] من القلوب السماوية، ﴿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: 66] من النفوس الأرضية أي: القلوب والنفوس ملك له وعبيد يفعل بهم وفيهم ما يشاء وأنهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً.
﴿وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ﴾ [يونس: 66] أي: النفوس، ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكَآءَ﴾ [يونس: 66] من الدنيا والهوى والمعنى، وما يتبع النفوس الهوى والدنيا ويتخذونها شركاء الله ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أي: بغير الله.
﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ﴾ [يونس: 66] أي: يظنون أنهم يتبعون الهوى باختيار نفوسهم لا باختيار الله، ولا يعلمون أنه ما كان لهم الخيرة، ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ [يونس: 66] أي: بأن لهم الخيرة دون الله.