[الانفطار: 19]؛ وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم اختص بهذا المقام من جميع الأنبياء والمرسلين أن يكون فاني النفس، والذي يدل عليه أن الأنبياء - عليهم السلام - يوم القيامة يقولون لبقاء نفسهم: نفسي مفسي، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لفناء نفسه: " أمتي أمتي "، فافهم جيداً.
ثم قال تعالى: ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 84] على القتال؛ يعني: في الجهاد الأصغر والجهاد الأكبر، ﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [النساء: 84] ظاهراً وباطناً، فالظاهر الكفار، والباطن النفس، ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً﴾ [النساء: 84]، في استبطاء سطوات صفات قهره عند تجلي صفة جلاله للنفس من بأس الكافر عليها.
التأويلات النجمية · الصفحة ٣٤٧