﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ﴾ [ص: 31]، فلما شغلته عن الصلاة وأتت بفاحشة حب الخيل، ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْر عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: 32]، رأى أن جدها بإهلاك كلها، فقال: ﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ [ص: 33]، ﴿ذَلِكَ﴾ [النساء: 25]؛ يعني: التصرف في قدر من الدنيا، ﴿لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 25]؛ أي: لمن يخاف عن ضعف النفس وقلة صبرها على المجاهدة وترك الدنيا بالكلية، فتأبى نفسه عن قبول الأوامر والنواهي، وتظهر إمارتها بالسوء فتهلك، ﴿وَأَن تَصْبِرُواْ﴾ [النساء: 25]؛ يعني: عن التصرف في الدنيا بتركها، ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [النساء: 25]، كما قال صلى الله عليه وسلم: " يا طلاب الدنيا لتبروا بها "، تركها أبر وأبر، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النساء: 25]؛ يعني: لمن يتصرف في الدنيا بشرائطها التي مر ذكرها، يغفر ذلاته ويرحم عليه بالحفظ من آفتها.
التأويلات النجمية · الصفحة ٣١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
التأويلات النجميةص ٣١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي