تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ﴾ [المرسلات: 32] ﴿كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: 32]؛ يعني: ناره المشعلة ترمي بالقوة المعدنية شرارات القوة النباتية ﴿كَالْقَصْرِ﴾ [المرسلات: 32] ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات: 33] من القوة الحيوانية التي هي إحدى ظلاله ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: 34] بالجزاء للكل عمل مثله ﴿هَذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ﴾ [المرسلات: 35]؛ يعني: يوم الفصل لا ينطقون إلا بالنطق الذي أنطق كل شيء يشهد جوارحهم على صواحبهم ﴿وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: 36]؛ أي: لا رخصة لهم أن يشتغلوا بالعذر لجرائمهم ولما شهدت الجوارح عليهم ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: 37] تتكلم الجوارح وشهادتها على صاحبها ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ﴾ [المرسلات: 38] ﴿فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ [المرسلات: 39]؛ يعني: إن كنتم تقدرون أن تدفعوا العذاب عن أنفسكم فادفعوا هذا على سبيل الاستهزاء جزاء استهزائهم بالوارد وتكذيبهم اللطيفة المبلغة ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: 40] الوارد واللطيفة المبلغة فيما وعدوا وأوعدوا ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وَعُيُونٍ﴾ [المرسلات: 41]؛ يعني: الذين اتقوا من المتاع القليل العاجل وخشوا ربهم واتبعوا ألطافهم المبلغة وتركوا شهواتهم النفسانية اللاهوتية لهم ظلال من الرحمة وعيون من الماء الطيب المحيي بالحياة الطيبة الأبدية ﴿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ [المرسلات: 42] من فواكه المعرفة يقولون لهم ﴿كُلُواْ وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المرسلات: 43] في دار الكسب هذا مما زرعتم وحضرتم وكسبتم ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [المرسلات: 44] الذين أحسنوا في ديار الدنيا وقت جزيناهم بما زرعوا وقت الحصاد زرعوا عملاً صالحاً فحصدوا سنابل طيبة واقتطفوا فواكه صالحة.

التأويلات النجمية · الصفحة ١٥٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ١٥٧٥