تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [الحديد: 25] يعني: لطائفها بالآيات البينات الأنفسية ﴿وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾ [الحديد: 25] يعني: وارد الذي فيه أمر العبادة ﴿وَالْمِيزَانَ﴾ [الحديد: 25] يعني: القوة المميزة العاقلة وفيه سر الطهارة ﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: 25] لتقوم القوى القالبية والنفسية والقلبية والسرية والروحية والخفية بالعدل، لا يظلم بعضهم بعضاً ﴿وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد: 25] لأجل السياسة أنزلنا حديد الذكر اللساني، ولأجل الطهارة أنزلنا الميزان، وهو الذكر السري ولأجل العبادة أنزلنا الكتاب، وهو الذكر الخفي ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [الحديد: 25] أي: في ذكر اللسان ينتفعون به في العاجل والآجل بأن يدعوا منه بالبيان البرهاني الميزاني وبالبيان الجدلي الحديدي ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [الحديد: 25] يعني: أنزلنا هذه الأشياء؛ لنعلم من يؤمن بالغيب وينصر الله اللطائف ﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: 25] يعني: قوي في حكمته متميز في ذاته ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ﴾ [الحديد: 26] يعني: أرسلنا اللطيفة النفسية المزكاة، واللطيفة القلبية المطهرة ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [الحديد: 26] يعني: في القوى المتولدة من هذه اللطائف جعلنا الحكمة والحكم ﴿فَمِنْهُمْ مُّهْتَدٍ﴾ [الحديد: 26] يعني: من القوى النفسية والقلبية ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: 26] بتكذيبهم اللطائف المطهرة المزكاة.

التأويلات النجمية · الصفحة ١٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ١٤٥٨