تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ [الواقعة: 45]؛ يعني: في دار الفرار بالصور المزينة المزخرفة، المتلبسة في أكيسة عناصرهم متنعمين، ﴿وَكَانُواْ﴾ [الواقعة: 46] قبل ﴿يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: 46]؛ لكثافة حجبهم وغلظ أستارهم يصرون على تكذيب اللطائف، والشرك بالله والكفر بذاته، ﴿وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَ آبَآؤُنَا الأَوَّلُونَ﴾ [الواقعة: 47 - 48] على سبيل الاستهزاء إنكاراً بالبعث لقلة علمهم بالله، يبعثهم كل ساعة كما يقول: ﴿فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّْكُمْ كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 56]؛ لكثافة حجبكم، ﴿قُلْ﴾ [الواقعة: 49] يا أيتها اللطيفة الخفية ﴿إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: 49]؛ يعني: القوى البسيطة والمركبة ﴿لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ [الواقعة: 50]؛ يعني: صور قواكم المتحللة من المفردات الأولى والمركبات الأخيرة، لمجموعون في يوم البعث من قبل القالب، ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضِّآلُّونَ﴾ [الواقعة: 51] في نية الظنون ﴿الْمُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: 51] بالوارد، وتقولون لصاحب الوارد: إنك لمجنون.

﴿لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ﴾ [الواقعة: 52]؛ يعني: نثرتم بالقوة الخبيثة بذر الكلمة الخبيثة في أرض بشريتكم الخبيثة، ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ [الواقعة: 53] لغلطتها، ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ﴾ [الواقعة: 54]، وهو ماء عنصريتكم المسخن بنار الشهوات، ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: 55] لهيمان إبل قوة حيواناتكم في بيداء الشكوك، وشدة عطشكم لحرمانكم عن ينابيع الذكر ومصانع الوارد، ﴿هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الواقعة: 56]؛ يعني: هذا ما قدمتم في دار الكسب لأنفسكم، فجعلنا منه نزلكم في دار الجزاء.

التأويلات النجمية · الصفحة ١٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأويلات النجميةص ١٤٤٦