تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٣٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ ⦗٩٦⦘ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إلَى جَارِكَ " فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: " يَا زُبَيْرُ اسْقِ وَاحْبِسِ الْمَاءَ، ثُمَّ أَرْجِعْ إلَى الْجَدْرِ " قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [النساء: ٦٥]

٦٣٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحُكَّامِ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَنْقُلُهُمْ إلَيْهِ الْغَضَبُ مِنَ الْعَدْلِ فِي الْحُكْمِ إلَى خِلَافِهِ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ فَمُخَالِفٌ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تَوَلِّي اللهِ تَعَالَى إيَّاهُ وَعِصْمَتِهِ لَهُ وَحِفْظِهِ عَلَيْهِ أُمُورَهُ بِخِلَافِ النَّاسِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاسْتَعْمَلَهُ وَلَمْ يَنْطَلِقْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ عليه السلام عَنْهُ كَمَا حَدَّثَهُ أَبُو بَكْرَةَ عَنْهُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٩٥