تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٤٤ - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ إلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ، فَقَالَ الْقَاتِلُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ عليه السلام: " أَمَا إنَّهُ إنْ كَانَ صَادِقًا، ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ " قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ، وَكَانَ مَكْتُوفًا بِنِسْعَةٍ فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ، فَسُمِّيَ ذَا النِّسْعَةِ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْقَتْلُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ، ⦗٤٠٣⦘ فَكَانَ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْبَيِّنَةَ الَّتِي كَانَتْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بِقَتْلِهِ أَخَا خَصْمِهِ شَهِدَتْ بِظَاهِرِ فِعْلِهِ الَّذِي كَانَ عِنْدَهَا أَنَّهُ عَمْدٌ لَهُ لَا شَكَّ عِنْدَهَا فِيهِ، وَكَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَعْلَمَ بِنَفْسِهِ، وَبِمَا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ، فَادَّعَى بَاطِنًا كَانَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَعَهُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِيهِ قَوَدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ عليه السلام لِلْوَلِيِّ عِنْدَ ذَلِكَ: " أَمَا إنَّهُ إنْ كَانَ صَادِقًا، ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ ". فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ: " أَمَا إنَّكَ إنْ قَتَلْتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ ": أَيْ أَنَّهُ فِي الظَّاهِرِ عِنْدَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ؛ لِثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِقَتْلِهِ مَنْ قَتَلَ، وَإِنْ قَتَلْتَهُ وَهُوَ فِي مَا قَالَ إنَّهُ صَادِقٌ كُنْتَ أَنْتَ أَيْضًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَوَجَدْنَا حَدِيثَ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ مِنْ غَيْرِ الْجِهَةِ الَّتِي رَوَيْنَاهُ مِنْهَا قَدْ جَاءَ بِمَعْنًى يُخَالِفُ مَعْنَى حَدِيثِهِ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٤٠٢