وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: " لَأَنْ أَحْمِلَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ فَرْخَ زِنًى "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: يَقُولُونَ فِي وَلَدِ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ، فَقَالَ: " بَلْ هُوَ خَيْرُ الثَّلَاثَةِ، قَدْ أَعْتَقَ عُمَرُ عَبِيدًا لَهُ مِنْ أَوْلَادِ الزِّنَى، وَلَوْ كَانَ خَبِيثًا مَا فَعَلَ " فَأَمَّا مَا رَوَيْنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا فَعَلَى مِثْلِ مَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام مِنْ قَوْلِهِ: " فَرْخُ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ "، وَمَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ عَلَى مِثْلِ مَا رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ حُجَّةٌ لِمَا حَمَلْنَا تَأْوِيلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ، إذْ كَانَ مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ بِحَضْرَةِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إيَّاهُ عَلَيْهِ، وَبِاللهِ التُّوْفِيقُ