٩١٠ - كَمَا حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبَانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنُ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَلَدُ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ " فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا، فَأَسَاءَ إِجَابَةً هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ، وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ فَيَقُولُونَ: إنَّهُ أَسَاءَ سَمْعًا فَأَسَاءَ جَابَةً بِلَا أَلِفٍ ثُمَّ رَجَعْنَا إلَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا إنَّمَا كَانَ رَجُلٌ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَا إنَّهُ مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ زِنًى " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ " ⦗٣٦٨⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحدِيثِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَفْعٌ لِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ، وَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ لِأَنَّ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ وَقَالَ: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إلَّا مَا ⦗٣٦٩⦘ سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى، ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى﴾ [النجم: ٤٠]، فَكَانَ وَلَدُ الزِّنَى لَيْسَ مِمَّنْ كَانَ لَهُ فِي زِنَى أُمِّهِ، وَلَا فِي زِنَى الزَّانِي بِهَا حَتَّى حَمَلَتْ بِهِ مِنْهُ سَعْيٌ وَبَانَ لَنَا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَلَدُ الزِّنَى شَرُّ الثَّلَاثَةِ " إنَّمَا كَانَ لِإِنْسَانٍ بِعَيْنِهِ كَانَ مِنْهُ مِنَ الْأَذَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا كَانَ مِنْهُ مِمَّا صَارَ بِهِ كَافِرًا شَرًّا مِنْ أُمِّهِ، وَمِنَ الزَّانِي بِهَا الَّذِي كَانَ حَمْلُهَا بِهِ مِنْهُ
شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي