وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الْحَرَّانِيَّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦] قَالَ: " نَزَلَتْ فِي أَهْلِ بَدْرٍ " وَلَيْسَ فِيمَا رَوَيْنَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ فِي أَهْلِ بَدْرٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ الَّذِي فِيهَا فِي غَيْرِ أَهْلِ بَدْرٍ كَهُوَ فِي أَهْلِ بَدْرٍ وَعَلَى أَنَّهُ بَعْدَ بَدْرٍ كَهُوَ يَوْمَ كَانَ فِي بَدْرٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ دُخُولَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْمُقَاتِلَةِ بِإِدْخَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إيَّاهُ فِيهِمْ إنَّمَا كَانَ عَامَ الْخَنْدَقِ، وَبَعْدَ رَدِّهِ إيَّاهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَتَرْكِهِ إدْخَالَهُ فِيهِمْ، وَهَذَا بَعْدَ بَدْرٍ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ حُكْمَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ بِغَيْرِ تَحَرُّفٍ إلَى قِتَالٍ، أَوْ تَحَيُّزٍ إلَى فِئَةٍ بَاقٍ حُكْمُهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَدَاخِلٌ فِي الْكَبَائِرِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٣٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي