تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٨٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعْوَةُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لَا تُرَدُّ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَإِمَّا أَنْ يُصْرَفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ بِقَدْرِ مَا دَعَا " ⦗٣٣٧⦘ فَبَيَّنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الِاسْتِجَابَةَ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِمَنْ يَدْعُوهُ مَا هِيَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مَا يَدْعُوهُ بِهِ لَيْسَ بِإِثْمٍ وَلَا بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ وَأَنَّهَا أَنْ يُعْطِيَ مَنْ دَعَاهُ مَا دَعَا فَيَعْلَمَ ذَلِكَ أَوْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّا دَعَا فَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ، فَبَانَ بِمَا ذَكَرْنَا مَعْنَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَأَنَّ الِاسْتِجَابَةَ مِنَ اللهِ لِمَنْ يَدْعُوهُ مِنْ عِبَادِهِ بِمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْعُوَهُ بِهِ يُعْطَاهَا لَا مَحَالَةَ غَيْرَ أَنَّهَا مِمَّا قَدْ نَعْلَمُهُ بِالْمُوَافَقَةِ الْعَطِيَّةُ الْمَدْعُوَّةُ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ أَوْ يُعْطِيهِ مَا سِوَى مَا دَعَا بِهِ مِنْ صَرْفِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْهُ فَتَكُونُ الِاسْتِجَابَةُ قَدْ كَانَتْ مِنَ اللهِ عز وجل، وَإِنَّمَا لَمْ يَعْلَمْهَا، فَخَرَجَ بِمَا ذَكَرْنَا بَيَانُ وَجْهِ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٣٣٦