٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ بُهْرَامَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إنَّ مِمَّا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ لَرَجُلًا قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إذَا رُئِيَتْ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ، وَكَانَ رِدْءًا لِلْإِسْلَامِ أَعْثَرَهُ إلَى مَا شَاءَ اللهُ وَانْسَلَخَ مِنْهُ، وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَخَرَجَ عَلَى جَارِهِ بِالسَّيْفِ، وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ الْمَرْمِيُّ أَوِ الرَّامِي؟ قَالَ:: " لَا بَلِ الرَّامِي " ⦗٣٢٥⦘ فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَلَبًا مِنَّا لِلْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ؟ فَوَجَدْنَا مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: يَا كَافِرُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَافِرٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ الْكُفْرُ فَإِذَا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ لَيْسَ بِكُفْرٍ، وَكَانَ إيمَانًا كَانَ جَاعِلُهُ كَافِرًا جَاعِلَ الْإِيمَانِ كُفْرًا، وَكَانَ بِذَلِكَ كَافِرًا بِاللهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ مَنْ كَفَرَ بِإِيمَانِ اللهِ تَعَالَى فَقَدْ كَفَرَ بِاللهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: ٥] فَهَذَا أَحْسَنُ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٣٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي