٨٥٢ - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَيْءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَذَاكَرُوا مَا كَانَ بَيْنَهُمْ، فَثَارَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ عليه السلام فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَذَهَبَ إلَيْهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ [آل عمران: ١٠١]، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] " ⦗٣١٧⦘ فَلَمْ يَكُنْ بِمَا كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْقِتَالِ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عِنْدَهُ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا مَا كَانَ مِنْهُمْ بِالْكُفْرِ عَلَى الْكُفْرِ بِاللهِ تَعَالَى، وَلَكِنْ كَانَ عَلَى تَغْطِيَتِهِمْ مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْأُلْفَةِ وَالْأُخُوَّةِ، حَتَّى إذَا كَانَ مِنْهُمْ مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَسُمِّيَ كُفْرًا لَا يُرَادُ بِهِ الْكُفْرُ بِاللهِ عز وجل، وَلَكِنَّ الْكُفْرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ سِوَاهُ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَأْوِيلِهِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ ⦗٣١٨⦘ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤] عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ
شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي