تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَوَجَدْنَا أَبَا قُرَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ شِهَابٍ وَهُوَ يُذَاكِرُهُ هَذَا النَّحْوَ مِنْ طَلَاقِ مَنْ لَمْ يَنْكِحْ، وَعِتْقِ مَنْ لَمْ يَمْلِكْ: أَلَمْ يَبْلُغْكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عليه السلام قَالَ: " لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ "؟ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بَلَى قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ عليه السلام وَلَكِنْ أَنْزَلْتُمُوهُ عَلَى خِلَافِ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ عليه السلام، إنَّمَا هُوَ أَنْ يَذْكُرَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ الْمَرْأَةَ فَيُقَالُ لَهُ: تَزَوَّجْهَا فَيَقُولُ: هِيَ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ فَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ فَإِنَّمَا طَلَّقَهَا حِينَ تَزَوَّجَهَا، أَوْ قَالَ: هِيَ حُرَّةٌ إنَ اشْتَرَيْتُهَا فَإِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِينَ اشْتَرَاهَا "

وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنَّمَا تَعْنِي بِذَلِكَ: الرَّجُلَ يُقَالُ لَهُ: نُزَوِّجُكَ فُلَانَةً، فَيَقُولُ: هِيَ طَالِقٌ، فَأَمَّا إذَا قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ. ⦗١٣٦⦘ فَكَانَ مَا حَكَاهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ ذَلِكَ هُوَ عَلَى قَوْلِ الرَّجُلِ لِامْرَأَةٍ لَا نِكَاحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، لَا عَلَى قَوْلِهِ لَهَا: إذَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ عَلَى مَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ فَيُلْزِمُهُ بَعْضُهُمْ فِيهِ الطَّلَاقَ إنْ تَزَوَّجَهَا، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْقَائِلُونَ بِقَوْلِهِ، وَمِنْهُمْ مَالِكٌ وَالْقَائِلُونَ بِقَوْلِهِ، وَلَا يُلْزِمُ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ طَلَاقِهَا مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَيَجْعَلُهُ فِي حُكْمِ طَلَاقِهِ كَمَنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ ثُمَّ، تَأَمَّلْنَا مَا يُرْوَى عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عليه السلام فِي ذَلِكَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٢ · ص ١٣٥