تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عليه السلام فِي جَوَابِهِ كَانَ لِزَوْجَتَيْهِ أُمِّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى وَهُمَا عِنْدَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ: " احْتَجِبَا مِنْهُ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّهُ أَعْمَى لَا يَرَانَا وَلَا يَعْرِفُنَا وَمِنْ قَوْلِهِ لَهُمَا: " أَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا "

٢٨٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ عليه السلام وَمَيْمُونَةَ، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرَ بِالْحِجَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عليه السلام: " احْتَجِبَا مِنْهُ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عليه السلام " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ "

٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا ⦗٢٦٦⦘ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ فَاسْتَأْذَنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْحِجَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قُومَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّهُ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ اللهَ عز وجل لَمَّا حَجَبَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ النَّاسِ فَمَنَعَهُمْ مِنْ رُؤْيَتِهِنَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي ⦗٢٦٧⦘ ذَلِكَ حَجْبُ النَّاسِ عَنْهُنَّ كَمَا حَجَبَهُنَّ عَنِ النَّاسِ، وَأَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِنَّ النَّظَرُ إلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ النَّظَرُ إلَيْهِنَّ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْعُمْيَانُ وَالْبُصَرَاءُ جَمِيعًا فَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا ذَكَرْنَا مَا قَدْ خَالَفَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١ · ص ٢٦٥