تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عليه السلام مِنْ قَوْلِهِ لِأَزْوَاجِهِ رضي الله عنهن: " أَسْرَعُكُنَّ بِي لِحَاقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدَيْنِ "

٢٠٩ - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، أَنَّ عُمَرَ كَبَّرَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَرْبَعًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عليه السلام مَنْ يُدْخِلُ هَذِهِ قَبْرَهَا قُلْنَ: مَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهَا وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عليه السلام يَقُولُ: " أَسْرَعُكُنَّ بِي لِحَاقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ بِأَيْدِيهِنَّ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ صَنَاعًا يَعْنِي بِمَا يُقِيمُ فِي سَبِيلِ اللهِ

٢١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا بِطَبَرِيَّةَ، ⦗٢٠٢⦘ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ عليه السلام لِأَزْوَاجِهِ: " يَتْبَعُنِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا إذَا اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ إحْدَانَا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ عليه السلام نَمُدُّ أَيْدِيَنَا فِي الْجِدَارِ نَتَطَاوَلُ فَلَا نَزَالُ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ زَوْجُ النَّبِيِّ عليه السلام وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً يَرْحَمُهَا اللهُ وَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَنَا يَدًا فَعَرَفْنَا حِينَئِذٍ أَنَّ مَا أَرَادَ النَّبِيُّ عليه السلام الصَّدَقَةَ قَالَتْ: وَكَانَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةً صَنَاعَةَ الْيَدِ تَدْبَغُ وَتَخْرُزُ وَتَصَّدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل ⦗٢٠٣⦘ فَكَانَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا قَدْ عَرَفَهُ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ وَفَاةِ زَوْجَتِهِ زَيْنَبَ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ مَعَ قِصَرِ يَدَيْهَا لِلْخَيْرِ الَّذِي كَانَتْ تَكْتَسِبُهُ بِهِنَّ أَنَّهَا أَطْوَلُهُنَّ يَدَيْنِ أَيْ: بِالْخَيْرِ لَا بِمَا سِوَاهُ وَكَفَانَا ذَلِكَ عَنِ الْكَلَامِ فِي تَأْوِيلِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ مَا قَالَهُ فِيهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١ · ص ٢٠١