٥٠٧ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَاشِدٍ مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ فَذَكَرَ قِصَّةَ إسْلَامِهِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ يُغْفَرَ لِي مَا تَقَدَّمَ وَلَا أَذْكُرُ مَا اسْتَأْنَفَ قَالَ: " يَا عَمْرُو بَايِعْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا " ⦗٤٤٣⦘ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُلْتَئِمَانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ وَلَا مُتَضَادَّيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ عليه السلام فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ هُوَ عَلَى مَعْنَى مَنْ أَسْلَمَ فِي الْإِسْلَامِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ [النمل: ٨٩] فَكَانَتِ الْحَسَنَةُ الْمُرَادَةُ فِي ذَلِكَ هِيَ الْإِسْلَامَ فَكَانَ مَنْ جَاءَ بِالْإِسْلَامِ مَجْبُوبًا عَنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمُوَافِقًا لِمَا فِي حَدِيثِ عَمْرٍو أَنَّ " الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ " وَمَنْ لَزِمَ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ كَانَ قَدْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فِي الْإِسْلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إلَّا مِثْلَهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] فَكَانَتْ عُقُوبَةُ تِلْكَ السَّيِّئَةِ عَلَيْهِ مُنْضَافَةً إلَى عُقُوبَاتِ مَا قَبْلَهَا مِنْ سَيِّئَاتِهِ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاتَّفَقَ بِحَمْدِ اللهِ حَدِيثَا رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّذَانِ ذَكَرْنَاهُمَا وَلَمْ يَخْتَلِفَا
شرح مشكل الآثارج ١ · ص ٤٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي