تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧٧ - كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَلِيحٍ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ عليه السلام، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى غُلَامٍ فَقَالَ: " رَأْسُ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ الْيَوْمَ حَيٌّ " فَقَدِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ اللَّاتِي ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَائْتَلَفَتْ بِأَنَّ مُرَادَهُ كَانَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو مَسْعُودٍ مِمَّا ذَكَرْنَا مَعْنًى مَوْهُومًا صَحِيحًا لَا مَعْنَى مَا ظَنَّهُ الْجَاهِلُونَ مِمَّا قَدْ دَفَعَهُ الْعِيَانُ وَلَا مِمَّا يُوهِمُ مَنْ تَوَهَّمَ مِنْ إغْفَالِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْضَ مَا كَانَ قَالَهُ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ نَقْلَهُمْ عَنْهُ نَقْلُ الْجَمَاعَةِ وَنَقْلُ الْجَمَاعَةِ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مِثْلُ هَذَا إذَا كَانَ فِي نَقْلِ الْآحَادِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَقَدْ كَانَ فِي بَاقِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُخَضْرَمُونَ مِمَّنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَبَقِيَ فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى جَاوَزَ هَذِهِ الْمُدَّةَ مِنْهُمْ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ. فَقَدْ رُوِيَ فِي سِنِّهِ

مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَقُولُ: " أَتَتْ عَلَيَّ ⦗٣٥١⦘ ثَلَاثُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ مَا مِنْ شَيْءٍ إلَّا نَقَصَ سِوَى أَمَلِي " وَلَهُ فِي ذَلِكَ أَمْثَالٌ كَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١ · ص ٣٥٠