تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٧ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١]، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ عليه السلام فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ وَقَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إلَّا خِلَافِي. فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] " فَكَانَ مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَشْبَهَ بِأَنْ تَكُونَ الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِمَا هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِيمَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِيهِمَا وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ مِمَّا كَانَ عِنْدَ نُزُولِهَا مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ

٣٣٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، ⦗٣١٣⦘ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] قَالَ: وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ رَفِيعَ الصَّوْتِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ حَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ عليه السلام فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَدَكَ فَقَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ هَذِهِ الْآيَةُ أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ فَحَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَتَى بِهِ الرَّجُلُ فَقَالَ: إنَّهُ يَقُولُ كَذَا، وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ كَانَ فِي بَعْضِنَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ فَأَقْبَلَ وَقَدْ تَكَفَّنَ وَتَحَنَّطَ فَقَالَ: بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ رحمه الله ⦗٣١٤⦘ فَأَمَّا نُزُولُ الْآيَةِ الْأُخْرَى الَّتِي تَلَوْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ فَكَانَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي مَعْنًى سِوَى ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ الْآيَةُ الْأُخْرَى

شرح مشكل الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١ · ص ٣١٢