٢٠٦ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ " قَالَ: فَأَخْبَرَ حَكِيمٌ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُمُ الصَّلَاةَ الَّتِي عَلَّمَهُمْ إيَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا الصَّلَاةَ الَّتِي يَكْرَهُهَا اللهُ مِنْهُمْ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهَا وَقَالَ آخَرُونَ: الْخُرُورُ هُنَا أُرِيدَ بِهِ الْخُرُورُ بِالْمَوْتِ مِنْ حَالِ الْقِيَامِ وَمِنْ حَالِ الْقُعُودِ إلَى الْأَرْضِ الَّتِي يَخِرُّ إلَيْهَا مِنَ الْقِيَامِ وَمِنَ الْقُعُودِ فَأَخْبَرَ أَنَّ مَا بَايَعَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللهِ عليه السلام لَا يَمُوتُ إلَّا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ الْإِسْلَامُ يُرِيدُ بِقِيَامِهِ ذَلِكَ الْقِيَامَ الَّذِي هُوَ الْعَزْمُ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي أَهْلِ الْكِتَابِ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ إنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ إلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥] . أَيْ: بِالْمُطَالَبَةِ لَدَيْهِ وَطَلَبِ أَخْذِهِ مِنْهُ ⦗١٩٧⦘ وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَتْ مُبَايَعَتُهُ رَسُولَ اللهِ عليه السلام عَلَى الْمَوْتِ وَهِيَ أَشْرَفُ الْبَيْعَاتِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَايَعَ عَلَيْهِ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ عليه السلام ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ مَعْصُومًا غَيْرَ مَوْهُومٍ مِنْهُ زَوَالُ الْحَالِ الَّتِي بِهَا ثَبَتَتْ بَيْعَتُهُ عَلَى مُبَايَعَتِهِ وَغَيْرُهُ لَيْسَ كَذَلِكَ. فَمَا رُوِيَ مِمَّا بُويِعَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَذَلِكَ
شرح مشكل الآثارج ١ · ص ١٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي