تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، مَوْلَى ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَاكِمًا عَادِلًا وَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ وَلَتُتْرَكَنَّ الْقِلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ وَالتَّبَاغُضَ وَالتَّحَاسُدَ وَلَيَدْعُوَنَّ إلَى الْمَالِ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فَوَقَفْنَا عَلَى أَنَّ الْمَالَ إذَا عَادَ فِي النَّاسِ إلَى أَنْ صَارَ لَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ صَارُوا بِذَلِكَ جَمِيعًا أَغْنِيَاءَ وَذَهَبَ الْفَقْرُ وَالْمَسْكَنَةُ وَجَمِيعُ الْوُجُوهِ الَّتِي جَعَلَ اللهُ الصَّدَقَةَ لِأَهْلِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] . . . . إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: ٦٠] . فَلَمْ يَكُنْ لِلزَّكَاةِ أَهْلٌ يُوضَعُ فِيهِمْ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ سَقَطَ فَرْضُهَا، وَكَذَلِكَ الْجِزْيَةُ إنَّمَا جَعَلَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ جَعَلَهَا عَلَيْهِ لِتُصْرَفَ فِيمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ قِتَالٍ وَمِمَّا سِوَاهُ مِمَّا يَجِبُ صَرْفُهَا فِيهِ فَإِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَهْلٌ تُصْرَفُ إلَيْهِمْ سَقَطَ فَرْضُهَا فَهَذَا عِنْدَنَا وَجْهُ مَا رُوِيَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَاللهُ أَعْلَمُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١ · ص ١٠٠