تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦٦٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: كَانَتِ الدُّورُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، مَا تُبَاعُ، وَلَا تُكْرَى، وَلَا تُدْعَى إِلَّا السَّوَائِبَ، مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَرْضِ مَكَّةَ وَلَا إِجَارَتُهَا. وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ، أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رحمه الله وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ

٥٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أُجُورَ بُيُوتِ مَكَّةَ

٥٦٦٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَكَّةُ مُبَاحٌ، لَا يَحِلُّ بَيْعُ رِبَاعِهَا، وَلَا إِجَارَةُ بُيُوتِهَا وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ أَرْضِهَا وَإِجَارَتِهَا، وَجَعَلُوهَا فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ الْبُلْدَانِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، أَبُو يُوسُفَ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

٥٦٦٩ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ . فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟» . وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ، هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ، وَلَا عَلِيٌّ، لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ، كَافِرَيْنِ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَقُولُ «لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ» ⦗٥٠⦘

٥٦٧٠ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، مَا يَدُلُّ أَنَّ أَرْضَ مَكَّةَ تُمْلَكُ، وَتُورَثُ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِيهَا مِيرَاثَ عَقِيلٍ وَطَالِبٍ، لَمَّا تَرَكَهُ أَبُو طَالِبٍ فِيهَا مِنْ رِبَاعٍ وَدُورٍ، فَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. وَلَمَّا اخْتَلَفَا، احْتِيجَ إِلَى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ، لِنَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ، قَوْلًا صَحِيحًا. وَلَوْ صَارَ إِلَى طَرِيقِ اخْتِيَارِ الْأَسَانِيدِ، وَصَرَفَ الْقَوْلَ إِلَى ذَلِكَ، لَكَانَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَصَحَّهُمَا إِسْنَادًا. وَلَكِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى كَشْفِ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ، فَرَأَيْنَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، الَّذِي كُلُّ النَّاسِ فِيهِ سَوَاءٌ، لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ بِنَاءً، وَلَا يَحْتَجِرَ مِنْهُ مَوْضِعًا، وَكَذَلِكَ حُكْمُ جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يَقَعُ لِأَحَدٍ فِيهَا مِلْكٌ، وَجَمِيعُ النَّاسِ فِيهَا سَوَاءٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ «عَرَفَةَ» لَوْ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَبْنِيَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ النَّاسُ فِيهَا بِنَاءً لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ. وَكَذَلِكَ " مِنًى لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا دَارًا، كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَمْنُوعًا، وَكَذَلِكَ جَاءَ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٤٩