٧٣٢٦ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ " أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، رَكِبَ يَوْمًا مَعَ عَبْدِ اللهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، حَلِيفٌ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَرْضٍ لَهُ بِرِيمٍ. ⦗٣٦٣⦘ فَابْتَاعَهَا مِنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا وَرِيمٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ ثَلَاثِينَ مِيلًا فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بُحَيْنَةَ رضي الله عنهم قَدْ تَبَايَعَا مَا هُوَ غَائِبٌ عَنْهُمَا، وَرَأَيَا ذَلِكَ جَائِزًا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِاشْتِرَاطِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، الْخِيَارَ. قِيلَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ الْخِيَارَ لَمْ يَجِبْ لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما مِنْ جِهَةِ الِاشْتِرَاطِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الِاشْتِرَاطِ وَجَبَ، لَكَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا. أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوِ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا، أَوْ أَرْضًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِيهَا لَا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ، أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ. وَابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ لَمْ يَشْتَرِطْ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ الْخِيَارَ الَّذِي اشْتَرَطَهُ، هُوَ خِيَارٌ يَجِبُ لَهُ بِحَقِّ الْعَقْدِ وَهُوَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ طَلْحَةُ وَجُبَيْرٌ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُمَا، لَا خِيَارُ شَرْطٍ
شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي