بَابُ مَا يَجِبُ لِلْمَمْلُوكِ عَلَى مَوْلَاهُ مِنَ الْكِسْوَةِ وَالطَّعَامِ
٧٣١١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ ح
٧٣١٢ - وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو حَزْرَةَ، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي، نَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَبْلَ أَنْ يَهْلَكُوا فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا، أَبُو الْيُسْرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ، وَعَلَيْهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَمُّ، لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَةَ غُلَامِكَ، وَأَعْطَيْتَهُ مُعَافِرِيَّكَ، وَأَخَذْتَ مُعَافِرِيَّهُ، وَأَعْطَيْتَهُ بُرْدَتَكَ، فَكَانَتْ عَلَيْكَ حُلَّةٌ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ. قَالَ: فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: اللهُمَّ بَارِكْ فِيهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي بَصُرَتْ عَيْنَايَ هَاتَانِ، وَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ هَاتَانِ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ» فَكَانَ إِنْ أَعْطَيْتَهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٧٣١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، أَوْ مُعْتَمِرِينَ، فَلَقِينَا أَبَا ذَرٍّ رضي الله عنه بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدٌ مِثْلُهُ. فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَخَذْتَ هَذَا الْبُرْدَ إِلَى بُرْدِكَ، لَكَانَتْ حُلَّةً وَكَسَوْتُهُ بُرْدًا غَيْرَهُ. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللهُ عز وجل تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ، فَلْيُعِنْهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ مَمْلُوكِهِ وَبَيْنَ نَفْسِهِ فِي الطَّعَامِ، وَالْكِسْوَةِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي الْيُسْرِ، وَأَبِي ذَرٍّ رضي الله عنهما، الَّذِي ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: الَّذِي يَجِبُ لِلْمَمْلُوكِ عَلَى مَوْلَاهُ هُوَ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، لَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُوَسِّعُ بِهِ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ. ⦗٣٥٧⦘ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ