تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ. فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَامَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى بِلَالٍ وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُلْقِينَ فِيهِ صَدَقَاتِهِنَّ»

٧٣٠٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رضي الله عنه عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ: «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللهِ عز وجل، وَالطَّاعَةِ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَأَنْ يَتَصَدَّقْنَ» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ النِّسَاءَ بِالصَّدَقَاتِ، وَقَبِلَهَا مِنْهُنَّ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ فِي ذَلِكَ رَأْيَ أَزْوَاجِهِنَّ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا

٧٣٠٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ " أَعْتَقْتُ وَلِيدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ أَعْطَيْتِهَا أُخْتَكِ الْأَعْرَابِيَّةَ، كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ»

٧٣٠٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ، رضي الله عنها، مِثْلَهُ فَلَوْ كَانَ أَمْرُ الْمَرْأَةِ، لَا يَجُوزُ فِي مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، لَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَتَاقَهَا، وَصَرَفَ الْجَارِيَةَ إِلَى الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْعَتَاقِ. فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَرْكُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عز وجل، وَسُنَنٍ ثَابِتَةٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّةِ مَجِيئِهَا إِلَى حَدِيثٍ شَاذٍّ، لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ؟ ثُمَّ النَّظَرُ مِنْ بَعْدُ، يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. ⦗٣٥٤⦘ وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْمَرْأَةِ، فِي وَصَايَاهَا مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ ثُلُثِهَا، كَوَصَايَا الرِّجَالِ، وَلَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ سَبِيلٌ وَلَا أَمْرٌ، وَبِذَلِكَ نَطَقَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ. قَالَ اللهُ عز وجل ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] . فَإِذَا كَانَتْ وَصَايَاهَا فِي ثُلُثِ مَالِهَا، جَائِزَةً بَعْدَ وَفَاتِهَا، فَأَفْعَالُهَا فِي مَالِهَا فِي حَيَاتِهَا، أَجْوَزُ مِنْ ذَلِكَ. فَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٥٣