تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَدْ حَدَّثَانَا، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ قَالَ:

٧٢٧٣ -حَدَّثَنِي الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ أَنَّ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: صَلَّى بِنَا، النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا، وَأَرْبَعًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ حِينَ انْصَرَفَ، قَالَ: «لَا تَنْسَوْا، كَتَكْبِيرِ الْجَنَائِزِ، وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ» فَهَذَا حَدِيثٌ، حَسَنُ الْإِسْنَادِ. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَالْوَضِينُ وَالْقَاسِمُ كُلُّهُمْ أَهْلُ رِوَايَةٍ، مَعْرُوفُونَ بِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ لَيْسَ كَمَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ الْآثَارَ الْأُوَلَ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْبَابُ مِنْ طَرِيقِ صِحَّةِ الْإِسْنَادِ، يُؤْخَذُ، فَإِنَّ هَذَا أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ، مِمَّا خَالَفَهُ. غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَبَّرَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعًا، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ كَتَكْبِيرِ الْجَنَائِزِ. فَاحْتَمَلَ بِأَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعُ، سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ قَدْ وَافَقَ قَوْلَ الَّذِينَ احْتَجَجْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ لِقَوْلِهِمْ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعٍ، بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، فَيَكُونُ مُخَالِفًا لِقَوْلِهِمْ. فَنَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ مِنَ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ، سِوَى هَذَا الْأَثَرِ، أَيْضًا.

٧٢٧٤ - فَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُوزْجَانِيُّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ ⦗٣٤٦⦘ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ رضي الله عنه دَعَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رضي الله عنهما، فَسَأَلَهُمَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَرْبَعًا، كَتَكْبِيرِهِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَصَدَّقَهُ حُذَيْفَةُ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: كَذَلِكَ كُنْتُ أُكَبِّرُ لِأَهْلِ الْبَصْرَةِ، إِذْ كُنْتُ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ " فَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا أَيْضًا زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ أَيْضًا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٤٥