تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَقَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الزَّيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ يَعْنِي: الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ. فَنَسَخَ ذَلِكَ مَا كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ، مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْمُصَرَّاةِ، مِمَّا حُكْمُهُ حُكْمُ الدَّيْنِ. وَيُقَالُ لِلَّذِي ذَهَبَ إِلَى الْعَمَلِ بِمَا رُوِيَ فِي الْمُصَرَّاةِ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» وَعَمِلَتْ بِذَلِكَ الْعُلَمَاءُ

٥٥٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، ح

٥٥٥٦ - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ»

٥٥٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا الزِّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: زَعَمَ لَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ⦗٢٢⦘ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَغَلَّهُ، ثُمَّ رَأَى بِهِ عَيْبًا، فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّهُ بِالْعَيْبِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدِ اسْتَغَلَّهُ فَقَالَ لَهُ: «الْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ»

٥٥٥٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا مُطَّرِفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثنا الزِّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ

٥٥٥٩ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَتَلَقَّى الْعُلَمَاءُ هَذَا الْخَبَرَ بِالْقَبُولِ، وَزَعَمْتَ أَنْتَ أَنَّ رَجُلًا لَوِ اشْتَرَى شَاةً فَحَلَبَهَا، ثُمَّ أَصَابَ بِهَا عَيْبًا غَيْرَ التَّحْفِيلِ، أَنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَكُونُ اللَّبَنُ لَهُ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مَكَانَ اللَّبَنِ وَلَدٌ وَلَدَتْهُ، رَدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ، وَكَانَ الْوَلَدُ لَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ، عِنْدَكَ، مِنَ الْخَرَاجِ الَّذِي جَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُشْتَرِي بِالضَّمَانِ. فَلَيْسَ يَخْلُو الصَّاعُ الَّذِي تُوجِبُهُ عَلَى مُشْتَرِي الْمُصَرَّاةِ، إِذَا رَدَّهَا إِلَى الْبَائِعِ بِالتَّصْرِيَةِ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا مِنْ جَمِيعِ اللَّبَنِ الَّذِي احْتَلَبَهُ مِنْهَا الَّذِي كَانَ بَعْضُهُ فِي ضَرْعِهَا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ، وَحَدَثَ بَعْضُهُ فِي ضَرْعِهَا بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ يَكُونُ عِوَضًا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي كَانَ فِي ضَرْعِهَا، فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ خَاصَّةً. فَإِنْ كَانَ عِوَضًا مِنْهُمَا، فَقَدْ نَقَضْتَ بِذَلِكَ أَصْلَكَ الَّذِي جَعَلْتَ الْوَلَدَ وَاللَّبَنَ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، لِأَنَّكَ جَعَلْتَ حُكْمَهَا حُكْمَ الْخَرَاجِ الَّذِي جَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُشْتَرِي بِالضَّمَانِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ عِوَضًا مِمَّا كَانَ فِي ضَرْعِهَا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ خَاصَّةً، وَالْبَاقِي سَالِمٌ لِلْمُشْتَرِي، لِأَنَّهُ مِنَ الْخَرَاجِ، فَقَدْ جَعَلْتَ لِلْبَائِعِ صَاعًا دَيْنًا بِلَبَنٍ دَيْنٍ، وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ فِي قَوْلِكَ، وَلَا فِي قَوْلِ غَيْرِكَ. فَعَلَى أَيِّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى عَلَيْهِ، عِنْدَكَ، فَأَنْتَ بِهِ تَارِكٌ أَصْلًا مِنْ أُصُولِكَ. وَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ بِالْقَوْلِ بِنَسْخِ هَذَا الْحُكْمِ فِي الْمُصَرَّاةِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِكَ، لِأَنَّكَ أَنْتَ تَجْعَلُ اللَّبَنَ فِي حُكْمِ الْخَرَاجِ، وَغَيْرُكَ لَا يَجْعَلُهُ كَذَلِكَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٢١