وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ سُئِلَ عَنِ الضَّالَّةِ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا وَإِلَّا فَهِيَ مَالُ اللهِ»
٦٠٧٢ -فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَعْرِيفَهَا وَاجِبٌ وَمُعَرِّفَهَا فِي حَالِ تَعْرِيفِهِ إِيَّاهَا مُمْسِكٌ لَهَا وَمُؤْوٍ إِيَّاهَا لِصَاحِبِهَا وَلَمْ يُؤْمَرْ بِتَرْكِ ذَلِكَ. فَدَلَّ هَذَا أَنَّ الْإِمْسَاكَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ عَنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ الْإِمْسَاكُ الَّذِي لَمْ يَفْعَلْهُ الْمُمْسِكُ لِنَفْسِهِ لَا لِرَبِّ الضَّالَّةِ فِي ذَلِكَ. فَهَذَا مَا فِي الضَّوَالِّ مِنَ الْأَحْكَامِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي اللُّقَطَةِ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهَا وَتَرْكِ كِتْمَانِهَا مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ
مَا قَدْ
٦٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهَا ذَوَيْ عَدْلٍ وَلَا يَكْتُمْهَا وَلَا يُغَيِّرْهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا وَإِلَّا فَمَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» فَلَمَّا كَانَ أَخْذُ اللُّقَطَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مُبَاحًا كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا أَخْذُ الضَّالَّةِ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ أَخْذُهُمَا جَمِيعًا إِذَا كَانَ يُرَادُ مِنْهُمَا ضِدُّ ذَلِكَ. وَلَقَدِ اسْتَحَبَّ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَخْذَ اللُّقَطَاتِ وَأَنْ لَا يُتْرَكَ لِلسِّبَاعِ.