تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ اللُّقَطَةِ وَالضَّوَالِّ

٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجُذَامِيِّ عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ»

٦٠٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ قَالَ: ثنا قَتَادَةُ عَنْ يَزِيدَ أَخِي مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجُذَامِيِّ عَنِ الْجَارُودِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ أَوِ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ»

٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَدْ كُنَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ. فَقَالَ لَنَا: «أَلَا أَحْمِلُكُمْ؟» فَقُلْتُ: إِنَّا نَجِدُ فِي الطَّرِيقِ هَوَامِّي الْإِبِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الضَّوَالَّ حَرَامٌ أَخْذُهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ لِلتَّعْرِيفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَحْرِيمَ أَخْذِ الضَّالَّةِ لِلتَّعْرِيفِ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَخْذَهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ بَيَّنَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ

٦٠٦٠ - مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجُذَامِيِّ عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ عَلَى إِبِلٍ عِجَافٍ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَمُرُّ بِالْجُرُفِ فَنَجِدُ إِبِلًا فَنَرْكَبُهَا فَقَالَ: «إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ» فَكَانَ سُؤَالُهُمُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَخْذِهَا لَأَنْ يَرْكَبُوهَا لَا لَأَنْ يُعَرِّفُوهَا فَأَجَابَهُمْ بِأَنْ قَالَ ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ أَيْ: إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ حُكْمُهَا أَنْ يُحْفَظَ عَلَى صَاحِبِهَا حَتَّى تُؤَدَّى إِلَى صَاحِبِهَا لَا لَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهَا لِرُكُوبٍ وَلَا لِغَيْرِ ذَلِكَ. فَبَانَ بِذَلِكَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَقَدْ كَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِذَلِكَ أَيْضًا مَنْ قَدْ حَرَّمَ أَخْذَ الضَّالَّةِ مِنْ ذَلِكَ

مَا قَدْ

٦٠٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو حَيَّانَ التَّمِيمِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ كُنْتُ بِالْبَوَازِيجِ مَوْضِعٌ فَرَاحَتِ الْبَقَرُ فَرَأَى فِيهَا جَرِيرٌ بَقَرَةً أَنْكَرَهَا. فَقَالَ لِلرَّاعِي: مَا هَذِهِ الْبَقَرَةُ؟ قَالَ: بَقَرَةٌ لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ لَا أَدْرِي لِمَنْ هِيَ؟ فَأَمَرَ بِهَا جَرِيرٌ فَطُرِدَتْ حَتَّى تَوَارَتْ. ثُمَّ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ» ⦗١٣٤⦘ قَالُوا: فَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا يُحَرِّمُ أَخْذَ الضَّالَّةِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِلْآخَرِينَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ذَلِكَ الْإِيوَاءَ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَهُ. فَإِنَّهُ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ أَيْضًا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٣٣