٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ. فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ الْحَجَّامُ فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ لِيُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ غَلَّتِهِ شَيْئًا فَفَعَلُوا ذَلِكَ
٦٠٤٣ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنَّ حُمَيْدًا قَدْ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
مِثْلَهُ وَقَدْ
٦٠٤٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ أَيْضًا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً وَقَدْ
٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِبَاحَةُ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَدْ تَأَخَّرَ عَنِ النَّهْيِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ أَوْ تَقَدَّمَهُ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
٦٠٤٦ - فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ح
٦٠٤٧ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَا: ثنا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ نَافِعٌ وَأَبُو طَيْبَةَ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ خَرَاجِهِ فَقَالَ: «لَا تَقْرَبُنَّهُ» فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «اعْلِفْ بِهِ النَّاضِحَ اجْعَلُوهُ فِي كِرْشِهِ»
٦٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَافِعَةَ بْنَ رَافِعٍ أَوْ رَافِعَ بْنَ رَافِعَةَ، الشَّكُّ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ قَدْ جَاءَ إِلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَأَمَرَنَا أَنْ نُطْعِمَهُ نَاضِحَنَا
٦٠٤٩ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْكَاتِبُ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ عَنِ الْمُحَيِّصَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ حَجَّامٌ وَاسْمُ الرَّجُلِ الْمُحَيِّصَةُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَنَهَاهُ أَنْ يَأْكُلَ كَسْبَهُ ثُمَّ عَادَ فَنَهَاهُ ثُمَّ عَادَ فَنَهَاهُ ثُمَّ عَادَ فَنَهَاهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اعْلِفْ كَسْبَهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ
٦٠٥٠ - وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗١٣٢⦘
٦٠٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
٦٠٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِبَاحَةِ فِي هَذَا إِنَّمَا كَانَ بَعْدَمَا نَهَاهُ عَنْهُ نَهْيًا عَامًّا مُطْلَقًا عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ. وَفِي إِبَاحَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُطْعِمَهُ الرَّقِيقَ أَوِ النَّاضِحَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَالَ الْحَرَامَ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ وَلَا نَاضِحَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي الرَّقِيقِ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ. فَلَمَّا ثَبَتَ إِبَاحَةُ النَّبِيِّ ﷺ لِمُحَيَّصَةَ أَنْ يَعْلِفَ ذَلِكَ نَاضِحَهُ وَيُطْعِمَ رَقِيقَهُ مِنْ كَسْبِ حَجَّامِهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَسْخِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ وَثَبَتَ حِلُّ ذَلِكَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا أَيْضًا لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ يَفْصِدُ لَهُ عِرْقًا أَوْ يَبْزُغَ لَهُ حِمَارًا فَيَكُونُ ذَلِكَ جَائِزًا وَالِاسْتِئْجَارُ عَلَى ذَلِكَ جَائِزٌ فَالْحِجَامَةُ أَيْضًا كَذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَمَّنْ بَعْدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ