تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠١٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اتَّخَذَ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا» فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَذَانَ بِالْأَجْرِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما

مَا قَدْ

٦٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عُمَرَ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ لَكِنِّي أَبْغَضُكَ فِي اللهِ لِأَنَّكَ تَبْغِي فِي أَذَانِكَ أَجْرًا وَتَأْخُذُ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا كَرَاهِيَةَ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْأَذَانِ فَالِاسْتِجْعَالُ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ أَيْضًا لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ عَنِ اللهِ وَلَوْ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ وَأَوْجَبَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ التَّبْلِيغَ عَنْهُ فَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا

فِيمَا

٦٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» فَأَوْجَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أُمَّتِهِ التَّبْلِيغَ عَنْهُ. ثُمَّ قَدْ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ التَّبْلِيغِ عَنْهُ وَالْحَدِيثِ عَنْ غَيْرِهِ فَقَالَ وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ أَيْ: وَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي أَنْ لَا تُحَدِّثُوا عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ. فَالِاسْتِجْعَالُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِجْعَالٌ عَلَى الْفَرْضِ وَمَنِ اسْتَجْعَلَ جُعْلًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ فِيمَا افْتَرَضَ اللهُ عَمَلَهُ عَلَيْهِ فَذَلِكَ عَلَيْهِ حَرَامٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَعْمَلُهُ لِنَفْسِهِ لِيُؤَدِّيَ بِهِ فَرْضًا عَلَيْهِ. وَمَنِ اسْتَجْعَلَ جُعْلًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ لِغَيْرِهِ مِنْ رُقْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ بِقُرْآنٍ أَوْ عِلَاجٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَالِاسْتِجْعَالُ عَلَيْهِ حَلَالٌ. فَيَصِحُّ بِمَا ذَكَرْنَا مَعَانِي مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ النَّهْيِ وَمِنَ الْإِبَاحَةِ وَلَا يَتَضَادَّ ذَلِكَ فَيَتَنَافَى. ⦗١٢٩⦘ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٢٨