٥٥١٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى أَوْ نُهِيَ، أَنْ يَبِيعَ الْمُهَاجِرُ لِلْأَعْرَابِيِّ
٥٥٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ لِبَادٍ
٥٥٢١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَشْتَرِيَ حَاضِرٌ لِبَادٍ فَنَظَرْنَا فِي الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا نَهَى الْحَاضِرَ أَنْ يَبِيعَ لِلْبَادِي مَا هِيَ؟
٥٥٢٢ - فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ، يَرْزُقُ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ»
٥٥٢٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ جَاءَهُ فِي حَاجَةٍ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «دَعُوا النَّاسَ، فَلْيُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَنْصَحْ لَهُ» فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا نَهَى الْحَاضِرَ أَنْ يَبِيعَ لِلْبَادِي، لِأَنَّ الْحَاضِرَ يَعْلَمُ أَسْعَارَ الْأَسْوَاقِ فَيَسْتَقْصِي عَلَى الْحَاضِرِينَ، فَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ رِبْحٌ، وَإِذَا بَاعَهُمُ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى غِرَّتِهِ وَجَهْلِهِ، بِأَسْعَارِ الْأَسْوَاقِ، رَبِحَ عَلَيْهِ الْحَاضِرُونَ. فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُخَلَّى بَيْنَ الْحَاضِرِينَ وَبَيْنَ الْأَعْرَابِ فِي الْبُيُوعِ، وَمَنَعَ الْحَاضِرِينَ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ. ⦗١٢⦘ فَإِذَا كَانَ مَا وَصَفْنَا كَذَلِكَ، وَثَبَتَ إِبَاحَةُ التَّلَقِّي الَّذِي لَا ضَرَرَ فِيهِ، بِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا، صَارَ شِرَى الْمُتَلَقِّي مِنْهُمْ، شِرَى حَاضِرٍ مِنْ بَادٍ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «دَعُوا النَّاسَ، يَرْزُقُ اللهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» وَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ خِيَارٌ لِلْبَائِعِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ فِيهِ خِيَارٌ، إِذًا لَمَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي فِي ذَلِكَ رِبْحٌ، وَلَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ حَاضِرًا أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَيْهِ، وَلَا أَنْ يَتَوَلَّى الْبَيْعَ لِلْبَادِي مِنْهُ، لِأَنَّهُ يَكُونُ بِالْخِيَارِ فِي فَسْخِ ذَلِكَ الْبَيْعِ، أَوْ يَرُدُّ لَهُ ثَمَنَهُ، إِلَى الْأَثْمَانِ الَّتِي تَكُونُ فِي بِيَاعَاتِ أَهْلِ الْحَضَرِ، بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ. فَفِي مَنْعِ النَّبِيِّ ﷺ الْحَاضِرِينَ مِنْ ذَلِكَ، إِبَاحَةُ الْحَاضِرِينَ الْتِمَاسَ غِرَّةِ الْبَادِينَ فِي الْبَيْعِ مِنْهُمْ، وَالشِّرَاءِ مِنْهُمْ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ